أنا مترجم مبتدئ، فمن أين أبدأ؟ _ الجزء الثاني

Posted by on in Blog
  • Font size: Larger Smaller
  • Hits: 2284
  • Print

كنا قد صورنا المترجم في بداية طريقه بالنبتة، وبدأنا معًا غرس أول سبع بذور في المقال الأول الذي تجدونه هنا.

والآن دعونا نكمل غرس سبع بذور أخرى لنحصل على نبتة يافعة قادرة على تحدي الصعاب والنمو بازدهار، فلنبدأ الآن!

البذرة الثامنة: اشترك في مجموعات الترجمة وصفحاتها على الإنترنت

مجموعات الترجمة وصفحاتها أصبحت نشرة دورية لكل ما هو جديد في عالم الترجمة، وأصبحت نشرة دورية لوظائف العمل وفعاليات الترجمة ومناقشة الآراء وعرض وجهات النظر والاستشارات الترجمية، وغيرها من القضايا والأمور المتعلقة بالترجمة. مشاركتك بهذه الصفحات والمجموعات من الأهمية بمكان؛ يعرفك المترجمون وتتعرف إليهم وتُشارك في ساحات النقاش وتتشارك معهم فعالية هنا، خبرًا هناك، إعلان وظيفة،... وهكذا.

حاول بقدر الإمكان أن تكون إيجابيًا بمشاركتك في تلك المجموعات والصفحات، وسيعود ذلك بالأثر الإيجابي عليك لا شك. بإمكانك عرض عيناتك الترجمية على تلك المجموعات، وطلب التقييمات من الأساتذة والخبراء وقد يكون ذلك - بعد الله (سبحانه) وتوفيقه- سببًا في عمل ما.

البذرة التاسعة: مارِس الترجمة

Practice

ممارسة الترجمة والتدرب عليها لها عدة مزايا؛ أولاها: أنك يمكنك أن تحولها إلى عمل للخير بالتطوع في ترجمة مقالات وسياقات تعليمية فتُفيد آخرين وتستفيد بالممارسة. ثانيتها: أنك بإمكانك استخدامها كوسيلة لتقديم عينات عملية عند تقديم السيرة الذاتية، وثالثتها: أنها تضمن لك عدم الانقطاع عن المجال حتى وإن لم تتوافر فرصة عمل في وقت ما. ممارسة الترجمة تحثك على الاطلاع ومعرفة المزيد عن مختلف المجالات، فلا تتردد في القيام بها.

البذرة العاشرة: ادرس المساقات، واشترك في الدورات التدريبية

لم يصبح العلم مقصورًا على مركز تذهب إليه منتظرًا المُحاضر ثم الانتهاء والعودة، فالأمر تغير كثيرًا الآن حيث أصبح بإمكانك التعلم عن بُعد من خلال الحاسوب أو حتى باستخدام هاتفك الذكي. حاول أن تستغل فرصة التعلم عن بُعد، واشترك في المساقات التي تتضمن اهتماماتك والمهارات التي تراها ضرورية لمجال عملك. اعلم جيدًا أن ما تزرعه اليوم هو حصاد الغد. ومن أشهر المواقع الإلكترونية التي تتيح لك دراسة كثير من المساقات، المجانية أو المدفوعة أو كليهما، موقع Udemy وموقع Coursera وموقع EdX، وغيرها.

البذرة الحادية عشرة: تعلّم كيف تسوّق لنفسِك

Marketing

أصبح التسويق الإلكتروني مهارة أساسية وضرورية للشركات وحتى الأفراد الذين يقدمون منتجًا معينًا أو يوفّرون خدمة ما؛ فتخيل معي أن لدينا مترجمًا لديه من المهارات ما يكفيه لصناعة مترجم جيد إلى حد كبير، ولكنه لا يعرف كيف يسوّق لنفسه. هذا أشبه بالمنتج الفخم عالي الجودة ولكنه غير مُعلن عنه فيكون بعيدًا عن الأنظار فمن سيشتريه أو ينصح الناس بشرائه؟! لا أحد بالطبع. وكما قلنا منذ التو إن مشاركتك على شبكات التواصل، وسيرتك الذاتية، وبريدك الإلكتروني، ومشاركتك على منتديات الترجمة ومجموعاتها، كل هذا من وسائل التسويق الإلكتروني. لذا؛ حاول أن تتعلم المزيد عن هذا العلم، وادرس خباياه وأسراره حتى تصل لأكبر قدر ممكن من العملاء.

البذرة الثانية عشرة: تعلّم أن تبحث بنفسك

Searching

بالتأكيد صادفت منشورًا علی مجموعات الترجمة وصفحاتها كالآتي: "أنا مترجم مبتدئ وأود البدء في مجال الترجمة، ماذا أفعل؟"، للأسف فإن غالبية من يكتبون هذه المنشورات لم يُجرب حتی البحث عن إجابة لسؤاله أولاً بنفسه. تأكد عزيزي المترجم أن تلك النقطة تعطي انطباعًا سلبيًا عنك، فحاول ألا تفعلها. والبحث عما تريده من معلومات مهارة أساسية من مهارات المترجم، وعلی المترجم أن يعرف كيف يبحث عن المعلومات، وكلما كان المترجم قادرًا علی البحث، أصبح من السهل الوصول للمعلومات. وحاول ألا تستعين بأحد إلا بعد نفاد قدراتك في الوصول للمعلومة. ويشمل البحث في محرك البحث جوجل، وجوجل صور، ويوتيوب، بالإضافة إلى محركات البحث الأخرى.

البذرة الثالثة عشرة: تعلّم مهارة جديدة لتحظى بفرصة عمل جديدة

more skills

تعلُم مهارات جديدة من أهم سمات المترجم المتميز الذي يسعى لأن يكون مميزًا عن باقي المترجمين. تعلمك لمهارات جديدة يُكسبك أيضًا خبرات جديدة في أكثر من مجال؛ مما يجعلك قادرًا على تنويع المهام التي تضطلع بها. على سبيل المثال، قد يطلب العميل منك ترجمة مشروع ما، وبعد ذلك، يريد العميل إدراج التعليق الصوتي للمادة المُترجمة (Voice Over). فإذا كنت قد سبق لك تعلم شيءٍ ما عن هذا المجال أو وجدت في نفسك شغفًا بالمجال وتريد تنمية موهبتك فيه، فيمكنك عرض خدماتك على العميل؛ ما يجعله يقدِّرك ويقدِّر حرصك على تنويع مهاراتك وتطويرها. ومن أمثلة تلك المهارات: النشر المكتبي (Desktop Publishing)، وتصميم الرسومات (Graphic Design)، وغيرهما.

البذرة الرابعة عشرة والأخيرة: التحلّي بالصبر والعزيمة

قد يجد أحد قرائنا الأعزاء أن هذه البذرة هامشية أو أنها ليست من القوة بمكان أن نفرد لها بذرة مخصصة لها وحدها، ولكن طريق النجاح في أي عمل ليس بالسهل، ولكنه ليس بالصعب أيضًا إذا ما تحليت بالصبر والعزيمة، وتذكر قول الله (عزَّ وجلَّ) في كتابه الكريم: "إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا". فأحسِن عملك واجتهد، وأوصيك أيها المترجم بالصبر والسعي والاجتهاد - وأوصي نفسي أولًا- فكثيرًا ما ينصحنا أساتذتنا الكبار بهذه النصيحة - خصوصًا- لأنهم يرون أن الطريق أصبح أيسر عما كان من ذي قبل.

نعم بالفعل، فالآن بضغطة زر تستطيع أن تبحث عن هذا وذاك وتتعلم عن ذلك المجال أو غيره. باختصار؛ أصبح العالم الآن بين يديك.

Muhammad Said
Muhammad Said is an ATN-APTS English < > Arabic certified translator, editor, proofreader, liaison interpreter, translation trainer and an instructor of English language..... Read More